ليالي الشمال الحزينة
مذكرات
.
.

ياياببببة ياعلاوي

يتكلم بكثير من العفوية وبه صفات انسانية كثيرة صادق وودود سخي مع الاخرين عندما تطلب عملا منه يفعله دون ترددحبا منه في المساعدة او طمعا في الثناء ,يتحدث بحماس عن بطولات قبلية احداث محلية خصومات ياخذ من الانيساطية بطرف ولكنه اقرب اليها لهجته ريفية محضة ويتكلم باللسان السلطاتي العريض وريفيته يعتد بها وليس على شاكلة الذين يحاولون اخفاء لهجتهم الريفية بادغامها باصطلاحات من الفصحي لاتاتي متناغمة مع مجمل الحديث,ثقافته العامة محدودة ولكنه يعرف كثيرا عن الزراعة وشؤونها قلبه طيب ولايحمل حقدا على احد كبسته في الملجا قبل ايام يعبث باعضائه في خلوتهواحس بحرج شديد ولكني بدوت امامه وكاني لم اراه ,يحمل روحا تحب قبيلته لكن دون تعصب للذين هم ليسوا من فخذه ذو مظهر طيب وشوارب كثة .

الاخر صاحبي طويل متزوج وله طفل يذكر اهله بحنين غريب ويصرح بذلك ابنه علاوي يصيح بصوت ويمده ااااخ يايابه ياعلاوي واليابه الباء فيها مشبعة على الطريقة اولهجة البوسلطان حيث ان اللهجات الريفية تشبع بعض الحروف والمدينية تخففها والجنود يضحكون متسائلين هل انت مشتاق الى علاوي ام الى امه؟ويضحك الجميع.كثير النظر الى الارض واخضرارها ويتمنى ان يجلب لغنامه للرعي هنا لا ان يمسك البندقية وينتظر العدو كما تسميه الاذاعة.

26|2|1981

المطر لم يزل ينزل والان بدات حباته تتكاثر وتنزل غزيرةومسارب المياه خلال باحة مقر الفوج اخذت تكون سواق صغيرة ثم تصب في وادي نهر هيزوب اسفل مقر الفوجوانا الان اتاهب للذهاب الى رانية وبانتظار اخبار الاهل مع موسى العائد من الاجازة غدا انشاء الله . وادي سالم يقول الطبيب عنه انه مريض بالبلهارزيا هو جنوبي واعتقد انه يسكن الثورة في بغداد وهو مرض معد كما يقول المعاون الطبي محمد مجذاب رفاعي من اهالي كركوك سيذهب اليوم ارسال معنا وقد يدخل المستشفى .

الى رانية مع الزيل والمطر والقرى المغسولةبعنفوان ماء السماء الذي لايفتا ينهمر وبالحاح منذ ثلاثة ايام . البيوت المسقوفة بالخشب في قرى طريق رانية حوافيها ذات زرع اخضر (حافات السقوف)وجنود من افواج اخرى احتجزتهم سيطرة فوجنا ذهبوا معنا الى اهليهم خوفا عليهم لوصولهم مساءا متاخرين وبيت احدهم ليس بعيدا بل في جوار قرنة بيننا وبين رانية ثم في رانية والمطر مستمر في الهطولم ع عبد الحميد محمد الى الصمون والكوانى مبتلة ومطينة بعدها سمح لنا عريف مؤيد وجيه من الموصل بالذهاب الى السوق صور معايدات مساطر ملونة6 ب175 فلس وخمسة ب150 فلس ثم رجعنا الى السيارة واحتمينا بعض الوقت بسقف مصرف الرافدين في رانية ثم رجعنا الى الفوج بعد حين دقت صافرة صلوخ وانا اهيء نفسي لعمل طماطة مع بيض وكان صلوخ بحاجة الى عشر جنود حماية مع الامر للذهاب الى رانية واعفيت لان لدي واجب في الرشاشة عند الثانية عشرة وقرات في التحفة لاميل زولا اكملتها اكلا حبات عباد الشمس.

(0) comments


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.
عامر الملالي