ليالي الشمال الحزينة
مذكرات
.
.

مدرعتنا دون حراس

23|2|1981

صباح جميل اجلسوني في السادسة قبل طلوع الشمس باكثر من نصف ساعة واجبي حراسة الرشاشة مع احمد عبد الله من الحويجة . كنت جالسا على التلفزيون حين فاجئني ضابط الخفر لم يقل شيئا اضطررنا الى ان تبدا حراستنا الساعة العاشرة مساءا الجو بارد البارحة وقبلها ربما بسبب الامطار التي سقطت . الجو صاف وارجو ات تكون ايام اجازتي كذلك اقرا بالبيات الشتوي ليوسف القعيد وانهيت عيون في الحلم لعبد الرحمن الربيعي  يبدو ان البرد يحاول اظهار كل قوته اليوم عصر 23|2 وتبدو وكانها من اواخر الليالي الباردة غدا في الرشاشة ايضا واخبار عن عمل بلوك يبدا سخرة علينا من يوم غد سالني ملازم ستار عن اسمي كعادته وعندما اعلمته به قال انه يعرف فتاة من هناك وعرفني باسمها ولااعرف معنى ذلك.

لا اعرف معنى الحنين سابقا ولكنه يفرض الآن نفسه يبدأ بالرأس فيجعله ثقيلا يجعل العيون تدمع أحس بالألم متكلسا عند الحنجرة تشيخ خلايا الدماغ آه مااقسى البعد ولكن بعد خمسة أيام فقط.

24|2|1981

غامت الدنيا منذ البارحة بدات الغيوم تتجمع والجو ابرد قليلا الهواء عال اليوم واجب جلب الماء وضع اسمي بمكان كريم عبد الحر الذي اصابته حمى ورجعنا لجلب الماء مرتين

ثم واجب في النقطة الخامسة بسبب المطر .قرات فصولا من البيات الشتوي وتجمدت قدماي والمطر ينزل بقوة ثم مساءا لاانذار . اخرجنا اللحم وعملناه عشاءا شاي بعد ان جلب طالب لنا قليل من السكر وواجبي اليوم اول وساتمتع بمتعة استثنائية هي مشاهدة الرياضة .

ندت القاعة من الداخل وهي تمطر علينا ايضا ثلاث ايام فقط وتاتي الاجازة القلب يدق عند ذكر لقاء الاحبة الاهل شوقا وفرحا.

25|2|1981

اكملت قراءة رواية يوسف القعيد البيات الشتوي واقفا في النقطة الخامسة ونظري الى الافق البعيد الذي تقطعه جبال هيبة سلطان وسفين وفي اسفل الافق المروج الخضراء والتلال المتوسطة العلو ارض ملتوية تتخللها الوديان ناقلة الماء الصافي الى الوادي الكبير الذي يمر بجنب مقر فوجنا كنت رايت مثلها لاول مرة في كتب الاطالس المدرسية الوفر نزل امس مع المطر وامطرت احيانا قطع برد كحبات الرز ولم تزل تمطر منذ الامس والان مطرها خفيف جدا وليس له صوت على السطوح والسماء رمادية .ارى الان نض شهاب ذاهبا يتبختر الى الامية ونض حميد صلوخ ايضا واكثر نواب الضباط شدة هنا هم اكثرهم جهلا .اليوم صباحا في الرشاشة وظهرا الى هيبة سلطان والثلج نزل على قممها وبعض الثلج ذاب وصنع سواق صغيرة ماءها صاف.

غدا في ورقة الواجبات واجبي الى رانية صباحا وفي الثانية عشرة في الرشاش ايضا. امس الرشاشة كانت دون حرس وكنت قد بقيت على التلفزيون حتى الحادية عشرة وعندما ايقضت علي عبد الكاظم وهو جندي مكلف تولد 1959 من اهالي نادر في الحلةبقي نائما وبقيت المدرعة دون حرس حتى الخامسة صباحا . استراحة لسفاح لم يكن يحلم بها.

(0) comments


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.
عامر الملالي