ليالي الشمال الحزينة
مذكرات
.
.

الامير صدقة المزيدي القسم الثالث والاخير

 سيف الدولة الامير صدقة بن منصور المزيدي( القسم الثالث والأخير) عامر عجاج حميد \جامعة بابل \ كلية التربية الاساسية

يورد المؤلف تاريخ وفاة الامير ابو كامل منصور بن دبيس بن علي بن مزيد والد الامير صدقة سنة 479هجرية وربما كان الاصح هو في رجب من عام 478 هجرية كما ورد في فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي.

حكم السلطان ملكشاه بين سنتي 465 و485هجرية ويذكر الحاج علي في كتابه(ص 51)ان صدقة لم يقم بنشاط سياسي في هذه الفترة ,لكن كتب التاريخ تذكر ان للامير صدقة شانا في حياة والده الامير منصور ,ففي عام 477هجرية|1084م عندما بذل الاموال لافتكاك اسرى بني عقيل ونساءهم واولادهم عندما حدثت حرب بين فخر الدولة بن جهير وابن مروان وشرف الدولة . وقد مدحه الشاعر محمد بن خليفة السنبسيبقصيدته:

كما احرزت شكر بني عقيل             با"مد يوم كظهم الضرار

(علوش,جواد احمد :محمد السنبسي شاعر بني مزيد,مجلة الاستاذ , مجلد  11,1382_1383هجرية 1962_1963م,ص 313).

اما بخصوص السياسة العامة التي سار عليها السلطان ملك شاه في تعامله مع الامارات المحلية التي نشات في العراق فان هذه الامارات لم تنشا زمن ملكشاه بل كانت سابقة لحكمه العراق , وان هذه السياسة لم تكن تخصملكشاه وحده فقد كانت قائمة ومعترف بها .

اما الراي القائل ان ملكشاه اعتمد على هذه الامارات في رد القبائل البدوية فهل او للكاتب ان يستطيع تقدير مدى تحضر او تبدي القبائل ولو استطاع احد ان يضع معيارا لذلك فلاشك انه جهد رائع يخص التاريخ الاجتماعي الذي نفتقد الى اسسه بصورة واضحة.فهل التحضر هو الاستقرار فقط او العمل بالتجارة او ممارسة الزراعة او سعة الانتاج الفكري الخ...وربما يفيدنا هذا في هل ان بداوة قبيلة معينة او استقرارها يؤثر ي نوع علاقتها بالسلطة المركزية؟ويمكن ان نسال هل كانت الامارة المزيدية متحضرة ولها جيش ثابت واهلها مستقرون ومانسبة من هو مستقر منهم؟ ويعتمد عليهم ملكشاه في رد القبائل البدوية وهجماتها ومنعها من الوصول الى الاراضي الخصبة والمياه الوفيرة , والفرض اعلاه يفتح المجال لدراسة اوسع حول سلوك القبائل البدوية او سلوك القبائل التي استقرت واصبح لها نفوذ تذكره المصادر التاريخية أي اصبحت امارات كبني عقيل وبني مزيد ,وفي هذه الحالة اين نضع خفاجة او عبادة او المنتفق ومنها الاصيفر المنتفقي الذي تقدمه كتب التاريخ كقاطع طريق وهل ان رعايا هذه الامارات يسكنون المدن والقرى وكم نسبتهم لنعرف درجة تحضرهم اذا كان ذلك مقياسا مناسبا.هذه الاسئلة وغيرها يمكن عند الاجابة عليها اعطاءنا صورة اوضح لمجمل الاحوال الاجتماعية ذلك الوقت من القرنين الرابع والخامس والسادس الهجري.

في الفصل الثاني وفي موقف الامير صدقة من قبيلتي عبادة وخفاجة عام 499 هجرية

نجد الامير صدقة يساند قبيلة خفاجة سرا وودنا لو فهمنا سر التحالفات القبلية ودوافعها الموثقة والمحتملة,حيث نجد ان المزيديين كانوا على خلاف مع خفاجةعلى مدى سنوات عدة فقد تكفل مزيد مؤسس الامارة زمن فخر الملك (ت 354هجرية) وزير بهاء الدولة البويهي بمحاربة خفاجة واخذ الثار منهم ومات , ويبدو ان الواقعة حدثت قبل 354

ومزيد نفسه قد يكون توفي في هذه الفترة دون تحديد.وجدثت واقعة اخرى قبل هذه انتصرت فيها خفاجة على بني مزيد حيث نجد الخبر عن اخذ الثار منهم فيجب ان تكون هناك واقعة سابقة لهذه لم يحدد تاريخها, فليست كل الحوادث التاريخية عامة والقبلية خاصة موثقة(هل استطعنا توثيق كل الحوادث والمعارك القبلية التي جرت في عصرنا عصر تخريج المئات من المتخصصين بالتاريخ سنويا؟)

اجتمع حلف مزيدي عقيلي هزم فيها ابو الحسن كوجري وهو قائد لابي جعفر الحجاج في 8 رمضان 392 هجرية وردا على ذلك يعد ابو جعفر الحجاج لمعركة اخرى بمعاونة خفاجة في موقع يدعى بزيقياوهي قرية قال عنها ياقوت انها قرب حلة بني مزيد(غير محددة الموقع الان كعشرات المواقع التي تحتاج لجهد مؤسساتي لتحديدها)حيث انهزم المزيديون والعقيليون وكان قائد خفاجة في هذه المعركة علي بن ثمال الخفاجي(الصابي ج8 من التاريخ ص 324).

في عام 404 |1013 / عاد سلطان بن ثمال امير خفاجة الى عادة النهب فنهب سواد الكوفة فاستعان فخر الملك بابن مزيد لمحاربته, و في عام 415 |1024ماجتمع بني دبيس مع بني خفاجة بقيادة ابي الفتيان منيع بن حسان لقتال قرواش العقيلي ,من هنا نرى ان العلاقات بين المزيديين وخفاجة كانت في مد وجزر_ ويبدو ان العلاقات بين القبائل دائما هكذا_,حتى العام 499هجرية حيث ساند الامير صدقة خفاجة ضد عبادة وكان صدقة انذاك في ذروة مقدرته العسكرية والاقتصادية قبل مقتله بسنتين وودنا لو ان المؤلف توسع في ذكر دوافع الاختلاف او التحالف اكان على النفوذ ام على التقرب الى السلطة ام تنافسا قبليا مجردا ؟حيث نجده في السنة التالية أي 500 هجرية يساند عبادة ضد خفاجة .

ونجد ان المؤلف بعد حديثه عن معركة عبادة وخفاجة الثانية يكتب عن معركة حدثت سنة 489 وهي معركة سابقة زمنيا لمعركة 500 هجرية , وهذا مخل بالسياقات الزمنية لكتابة ممنهجة .

يورد المؤلف ان التجاء سرخاب بن كيخسرو حاكم ساوة وابة والمتهم بانه باطني الى الامير   صدقة والتجائه كان السبب المباشر اضافة لاسباب اخرى لقيام الحرب بين الامير صدقة والسلطان محمد وبالتالي مقتل صدقة ربما كانت خطة مبيته للقضاء على الامير صدقة ورغم احتمالية الفرض لكن لادليل تاريخي عليه حيث نجد ان الامير كان يحمل شمائل عربية اصيلة تحمي من يستجير به وربما خارج الحسابات البراغماتية السياسية , حيث نجد العديد من الشخصيات استجارت به واجارهااو افتراض المؤلف ان الامير صدقة استغل قضية سرخاب (ليعلن ثورته)وهذا ايضا لادليل عليه.

في الصفحة 76 من الكتاب نجد تعريفا غريبا لصرصر باعتبارها منطقة تقع بين واسط وبغداد ولم نجد معجما بلدانيا يذكر ذلك , حيث صرصر لدى ياقوت (قريتان من سواد بغداد , صرصر العليا وصرصر السفلى , وهي على ضفة نهر عيسى )وبين السفلى وبغداد نحو فرسخين اي حوالي عشرة كيلومترات , وهي في طريق الحاج.

وفي استمراره في اسقاط افكار عصرنا القومية والثورية يعتقد المؤلف انه كان من الاجدى للخليفة العباسي معاونة صدقة للقضاء على التسلط السلجوقي (الذي ارسل في طلبه اصلا احد الخلفاء) واعادة هيبة الخلافة الى سابق عهدها (ولانعرف أي عهد منها ), او انه فهم ان الخليفة كان يحاول تاجيل الحرب لتقوية مركزه ,وانه أي الخليفة كان يخشى طموحات صدقة0

وبعد مقتل الامير صدقة 501هـ نرى ان من النتائج المهمة كما يراها المؤلف لمقتله هو(ان العرب بعد ان كانت لديهم طموحات للاستقلال ، والقضاء على السيطرة الاجنبية وكاد ان يتحقق ذلك الطموح) كل ذلك كانت كتابةَ دعائية لا يدعمها دليل 0

بعد مقتل الامير صدقة دفنه انسان في المدائن وهذا ينفي وجود قبر له في الحلة رغم ان ضريحاَ في شارع الامام علي في الحلة يعرف بانه قبر للامير صدقة والرواية التاريخية تنفي ان دفن في الحلة مع رواية اخرى تؤكد دفنه في مشهد الحسين (ع) , (المنتظم ج 9 ص159)0

يذكر المؤلف ان غي لسترنج مؤلفكتاب بلدان الخلافة الشرقية يذكر ان الجامعين تقع بالجانب الشرقي مقابل الحلة ولم يناقش مدى صحة المعلومة فهل في الصوب الصغير الحالي ام قرب مكان مجاور اخر جنوبا في العتايج الحالية مثلا ام ابعد شمالاويحق لنا التساؤل عن مصدر معلومة لسترنج ام انها نبوية ولايمكن السؤال عنها .

وهل يوجد مكان مكان اثاري في هذا الجانب غير معروف؟ ويمكن اعتباره الجامعين والا فان روايات تاريخية عديدة تشير الى وجود الجامعين في الجانب الغربي من نهر سورا الاسفل (شط الحلة بعد ذلك)وقد هوجمت في مرات عديدة من قبل خفاجة وغيرهم في القرن الخامس الهجري .

وعن موقع المدينة نقل المؤلف عن مؤلف بحار الانوار (محمد باقر المجلسي)رواية عن الاصبغ بن نباتة عند ورود الامام علي (ع)الى صفين (وقد وقف على تل يقال له عرير) ثم اوما الىاجمة بين بابل والنيل وقال  (مدينة واي مدينة فقلت يامولاي اراك تذكر مدينة اكان هنا مدينة وانمحت اثارها؟فقال لا ستكون مدينة يقال لها الحلة السيفية يمدنها رجل من بني اسد ...الخ) ولم يناقش الرواية التي ظهرت بدون سند ممتد ،وعند مناقشة الرواية التي يبدو ان سبب عدم مناقشتها هو الاعتقاد بقداستها ولاعرف مدى احقية مهتم ما بمناقشة رواية او نص يلبس لبوس القداسة رغم الدلائل على بطلانه ,فالحلة لاتقع بين بابل والنيل فبابل معروف موقعها اما النيل فاذا كان يعني بها المدينة فهذه تقع على بعد 50 كم شرقي الحلة اما النيل النهر فالحلة تقع جنوب مجراه القديم والحالي .

وعند مناقشة مقالة الاستاذ جورج مقدسي المنشورة سنة 1954موالتي ناقشها الدكتور خضر جاسم الدوري في مجلة اداب الرافدين |كلية الاداب | جامعة الموصل |العدد 5| 1974م نجد ترجيح مقدسي وجود الحلة قبل 495هـأي انه لم يتم تاسيسها تلك السنة بل ان الامير صدقة عمرها فقط رغم وجود العديد من المصادر التي تؤكد تاسيسها من قبل الامير صدقة الذي نزلها في المحرم من عام 495 ومنهم ياقوت في معجم البلدان ج2.

ويمكن تفسير ذلك في ان الحلة اوحلة دبيس ليست اصطلاحا لمكان ثابت ومؤسس ولكن يمكن ذكره وايراده قبل تاسيس ها وسكناها من قبل الامير صدقة حيث من المعروف ان المزيديين كانوا في معظم نمط معيشتهم يسلكون سلوك البدو المحاربين الفرسان وهذا مايؤيده تاريخهم الحربي.ومعظم الاخبار التي وردت عن تاريخهم هي اخبار حربية ومعارك , والحلة التي تذكر دائما هي معسكرهم شبه المستقر ولكن المتاهب ايضا للحركة والذي يتضمن ربما عددهم الحربية , الؤن الغذائية وحدات الامدادات وقد يكون هذا ايضا مكان يرجعون اليه بعد انتهاء مهامهم فالاشارات الى اماكنهم تردنا متناثرة في زوايا الكتب التي غالبا ماتهتم بما هو رسمي خليفي او سلطاني اما الاطراف وامرائها فهم في المحل الاقل من الاحتفال وكذلك متغيرة .وذلك قبل استقرارهم الاخير في الجامعين وجوارهاالقريب (الحلة).حيث ( احصي عدة من اجتمع في عسكر ملك العرب سيف الدولة نصره الله في منزله بدار السيب في سنة اربع وتسعين واربعمائة ... الخ)(المناقب المزيدية ج1ص 51)او ان سيف الدولة صدقة اقام بظاهر النيل في منزله ومنزل ابيه وجده ممتنعا من اتيانه(المناقب المزيدية ج2 ص 425) وقد اشار سبط ابن الجوزي في كتابه مراة الزمان في تاريخ الاعيان الى ان حلة دبيس جد صدقة كانت سنة 460 هـفي الفلوجة فهل يعقل انتقال مدينة من مكان الى اخر اذا لم يكن المعنى اصطلاحي للحلة؟وكذلك نجد مايشير الى سكن صدقة وابائه في الدور من النيل >( معجم البلدان ج2 ص 294) ويمكن تفسير الجملة الاخيرة لياقوت في ان مكانا يدعى الدور كان مجاورا للنيل سكنه الامراء المزيديون او انها كانت دورا فسميت الدور ويؤيد هذا الاحتمال وجود عشرات المواقع الاثارية الموجودة على امتداد شط النيلكما لوحظت ميدانيا ومدعومة ببعض الدراسات الاثرية منها دراسة ماكوير جبسن المنشورة عام 1972م باشراف الاثاري المعروف مايكل ادامز (مدينة كيش ومنطقتها)فالدور ربما تكون منطقة مجاورة للنيل المدينة استنادا الى المصدر الذي ذكر بان اقامة صدقة كان بظاهر النيل .

لذا فالجدل حول وجود الحلة قبل عام 495هـ فمعنى الحلة هنا ربما بمعنى المعسكر المتنقل او ان مكانا شبه مستقر قبل بناء المدينة كان مجاورا للجامعين المنبر استمر لفترة طويلة ك(حلة) الى ان ارتؤي الاستقرار به بصورة دائمة وتمت عمليات البناء للمسجد ولقصور الامراء ولبيوت السكنى والاسواق كاي مدينة جديدة.ونقرا اشارات عديدة لحلل قبائل في اماكن متعددة لانحمل الكلمة معنى انها مدن مستقرة منها مااشير الى حلة منصور بن الحسين الاسدي في خوزستان .( المؤيد في الدين داعي الدعاة,الديوان ص32).

ان امراءا ذوو طبيعة قتالية ربما كانوا يسكنون البيوت الثابتة في الشتاء ةالبيوت العربية (الخيام) في الصيف .وهذا ماشار اليه ابن الجوزي في المنتظم ج9 ص 130 من ان صدقة كان هوو ابوه يسكنان البيوت العربية قبل تاسيس الحلة.

يتناول المؤلف موضوع سبب اختيار الامير صدقة للحلة ويقول انه أي الامير صدقة سكن النيل ..بعد ان عمرها اجداده وبسبب ازدحامها انتقل الى الحلة , وليس من دليل على ماورد فسكنى صدقة للنيل محتمل اما احتمال ان اجداده عمروها بمعنى بنوها فهو غير دقيق فدلائل عديدة تؤكد ان المدينة موجودة قبل العصور الاسلامية منها ماوجد في بعض اسسها من كتابات مسمارية وليس غريبا ان تكون مدينة من مدن العراق القديم التي ذكرت ولم نعثر عليها وربما تكون اكد نفسها!! ولكن الاهمال الاثاري الغريب لمثل هذا الموقع المهم يصيبنا بالدهشة.اما احتمال ان اجاده عمروها بمعنى سكنوها فمحتمل او مؤكد ولم تكن النيل القصبة باكثر اهمية الا قليلا من عشرات المواقع السكنية الكثيرة التي تطرز ضفاف شط النيل المندثر والبقايا الاثرية تؤيد احاطة النيل المدينة بعشرات المواقع الكبيرة الحجم وغير البعيدة عنها الا ب 15 او 20 كم ومنها شمالا ابوسديرة التي تقترح ك(صابرنيثيا ) الاسلامية وهي بقايا اثرية لمدينة واسعة ربما تتجاوز مساحتها 75 دونما وفيها بقايا اثارية مهمة لقباب رسم بعض بقاياها هرتسفيلد عند زيارته للمنطقة عام 1908م وكذلك ام الويلاد والعزبة وابو حطب والاخيرة يمكن اقتراحها ككيسورا البابلية و(النواعير ) في العصور الاسلامية وتردد اسمها في احداث تاريخية زمن الامارة المزيدية ودفن فيها الامير دبيس بن علي بن مزيد ودفن فيها وفيها قبر النجاشي الاسدي احد اهم الرجاليين الشيعة وكان معاصرا للشيخ الطوسي لذا كانت مركزا مزيديا بالغ الاهمية وربما باهمية النيل نفسها وكانت تتفرع من عند هذه المدينة انهر منها صراة جاماسب الذي يعرف الان ب (خيط زبار)وتتكدس اتربة عالية في صدر النهر توحي بصعوبات جمة في حفر هذا النهر بسبب ارتفاع مستوى الارض يسار النهر وهذا الدليل ايضا على التسمية النواعير وضرورة وجود ها للمساعدة في رفع المياه وبقايا الاتربة عند صدر النهر تدعى الان (المخرمات). وفي ابي حطب الان بقايا قبة مخروطية لم يصل اليها الباحثون في القباب المخروطة ومنهم عادل عبو او هرتسفيلد ولاتزال قاعدة القبة موجودة حاليا ولم يتم المحافظة عليها الاباعتبارها مدفنا مقدسا وهذا احتمال وارد حقا وفي داخلها المحراب مدفون بالرمال وقد زرتها منذ عامين .وجنوب النيل نجد اسما لقبة النجمي ذات البناء المقرنص وربما تكون في مقاطعة قوسان التي ذكرت تحت اسم النجيمةفي كتاب الحوادث لمؤلف مجهول حيث ذكر ان رجلا ظهر فيها أي النجيمة عام 683هـ|1283م ودعي بابي صالح وادعى انه نائب صاحب الزمان وقد ارسل اليه ان يعلم الناس بقرب ظهوره فقصد قبة الشيخ البقلي بناحية النجيمة من اعمال قوسان ونهب اموال الناحية , حتى قتله شحنة العراق مع اصحابه( مؤلف مجهول, كتاب الحوادث , ص 475),لذا فالزعم بان سبب انتقال المزيديين الى الحلة بسبب ازدحام النيل ضعيفا وربما يكون السبب سياسيا >ليبعد عن الطالب)مع معرفتنا بخلافه مع السلطة السلجوقية او بسبب تنازع قبلي داخلي لم تذكره المصادر او لسبب اخر لانعرفه.

يتطرق الباحث الحاج علي كريم الى ان للحلة اهمية عسكرية بوصفها قاعدة متقدمة في مواجهة ثورات العشائر ولانعرف كيف تكون متقدمة هل بمعنى مواجهتها الصحراء مباشرة وهذا تنفيه الجغرافيا حيث بينها وبين بوادي القبائل مدن مهمة مثل الكوفة وكربلء الخ واي عشائر هذه التي يخشى صدقة (ثوراتها)؟ وثوراتها ضد من ؟وربما لو قال مشاكساتها لكان ادق.

اما تميز الحلة بعذوبة مياهها ورقة هواءها فتوجدعشرات الامكنه التي تتصف بهذه الصفات لكنها لم تاخذ اهمية الحلة ثم يردف (وهذه الاهمية اسبغت على الحلة >أي الجامعين )نوعا من القداسة لانها ضمت مراقد جمعا غفيرا من العلماء الفطاحل والادباء والشعراء فهل ان هذه المراقد موجودة في الجامعين قبل مجيء الامير صدقة وماعلاقة رقة الهواء بوجود المراقد؟.

ورد ان ادارة الحلة كانت بيد قاض هو محمد التنوخي واحسب ان خطا ما في الاسم فربما كان يعني المحسن التنوخي بتشديد السين وهو المحسن بن ابي القاسم التنوخي المولود في البصرة عام 327هـثم تدرج في العلم ثم لحق بالمهلب وتقلد عام 349هـقضاء قصر ابن هبيرة وبابل وسورا ثم تقلد القضاء في اماكن متعددة منها الجامعين والايغارين وخطرنيه وامكنه اخرى منها واسط والاحواز والكوفة وهو صاحب الكتب الشهرة نشوار المحاضرة واخبار المذاكرة والفرج بعد الشدة والمستجاد من فعلات الاجواد وهي كتب املاها من تجاربه الشخصية خاصة كتابه الاول النشوار لذا يمكن اعتباره شاهدا مهما على عصره وكان للمحسن ابن هو علي بن المحسن لذا فنحن نرى ان الجد هو ابو القاسم والابن هو المحسن والحفيد هو علي بن المحسن وليس من بينهم من اسمه محمدا .

اما سبب تسمية الجامعين بذلك فيذكر المؤلف ان سبب ذلك هو وجود جامع الامام الصادق (ع)وجامع عبد العزيز من اصحاب الامام علي (ع)ولااعرف المصادر القديمة التي تذكر ذلك.

وبعد فلايسعنا الا ان نتقدم بالشكر للمؤلف الكريم على جهوده التي ساهمت في اضاءة جوانب مهمة من تاريخ مدينتنا الرائعة الحلة وشكرنا للصديق العزيز الاستاذ سعد الحداد الوجه الثقافي اللامع في هذه المدينة المباركة مع ترحيبنا باي رد بخصوص الموضوع احياءا للسجال الثقافي الحضاري الذي نكاد نفتقده, والحمد لله رب العالمين.

 

 

(0) comments


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.
عامر الملالي